السيد مرتضى العسكري
118
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
العبّاس فكان جهدهما جميعا أن أضجعاه « 1 » . من مجموع ما قدّمناه ثبت أنّ النبيّ علّم عليا عليه السّلام العلوم والمعارف الإسلاميّة كلّها وأملاها عليه ، ودوّنها علي عليه السّلام في كتاب عنده ليبقى وثيقة مكتوبة عن الاسلام عند الأئمّة من ولده عليهم السّلام . ب - أن يقوم الأوصياء بعد رحيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنشر الشريعة وإبلاغها للناس : وقد قاموا بذلك كالآتي بيانه : في الكافي وبصائر الدرجات واللفظ للأوّل ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه فقلت له : جعلت فداك ، إنّي أسألك عن مسألة هاهنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطّلع فيه ثمّ قال : يا أبا محمّد ! سل عمّا بدا لك . قال : قلت : جعلت فداك إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول اللّه علّم عليّا عليه السّلام بابا يفتح منه ألف باب - إلى قوله - : قال : يا أبا محمّد ! إنّ عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ، قال : قلت جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه وأملاه من فلق فيه وخطّ عليّ بيمينه فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش وضرب بيده إليّ ، فقال : تأذن لي يا أبا محمّد ! قال : قلت : جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتّى أرش هذه - كأنّه مغضب - قال :
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ، باب من قال توفي رسول اللّه في حجر علي بن أبي طالب 2 / ق 2 / 51 وط . بيروت ج 2 / 263 .